ابن بسام
563
الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة
أشدو فيلقي ابن حجر بالمقالد لي * والدهر يعلم أن الدرّ للحجر أبا العلاء وحسبي أن تصيخ لها * إقرار جان وإن شئت اعتذار بري أنا الذي أجتني الحرمان من أدبي * إنّ النواظر قد تؤتى من النظر وله في القاضي ابن حمدين رحمهما اللّه يستعينه ويستعطفه « 1 » : / أغمز جفون « 2 » وانكسار حواجب * أم البرق في جنح من الليل راتب سرى وسرى طيف الخيال كلاهما * يودّ لو أنّ الليل ضربة لازب وفي مضجعي أخفى على الليل « 3 » منهما * وأثقب في أجواز تلك الغياهب لقى غير نفس حرّة نازعت « 4 » به * نجوم الدّجى ما بين سار وسارب معوّدة ألّا تطبق روعة * بها مذهبا ، والموت شتّى المذاهب إليك ابن حمدين وإن بعد المدى * وإن عزبت بي عنك إحدى العوازب « 5 » صبابة ودّ لم يكدّر جمامه * مرور الليالي وازدحام الشوائب وذكرى عساها أن تكون مهزّة * تردّ على أعقابه كلّ شاغب بآية ما كان الهوى متقاربا * وخطوي فيه ليس بالمتقارب أمخلفة « 6 » تلك الرسائل بعد ما * شددنا قواها بالنجوم الثواقب وكم غدوة لي في رضاك وروحة * على منهج من سنّة البرّ لا حب ليالي لم تمش الأخابث « 7 » بيننا * بما كاد يستهوي حلوم الأطايب ولم يزحفوا في نقض ما كان بيننا * بصيّابة ينمونها وأشائب وأيام لم يجن الدلال على الهوى * هنات جنت عتبا على غير عاتب أفالآن لما كنت أحكم قادر « 8 » * وسرّك أني جئت أصدق تائب
--> ( 1 ) الديوان : 4 . ( 2 ) الديوان : عيون . ( 3 ) الديوان : على العين . ( 4 ) ل : زاحمت . ( 5 ) الديوان : غربت . . . الغوارب . ( 6 ) ل : أملحفة . ( 7 ) الديوان : الأخابيث . ( 8 ) الديوان : قاصد ؛ ل : أحلم قادر .